السيد صدر الدين القبانچي

230

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

أي اضطراب في الكيفية وفي النصوص ، يقولون نحن ننقل لكم في النيابة عن الإمام المنتظر ، مدة سبعين سنة ، وهناك أمّة كاملة عاشت معهم فيها فقهاء عظماء أيضا ، هناك أمّة كاملة مدة سبعين سنة عاشت مع وكلاء ونواب الإمام المنتظر وهم ( عثمان بن سعيد العمري ، ومحمّد بن عثمان العمري ، والحسين بن روح النوبختي وعلي بن محمّد السمري ) أربعة فقهاء كان إمام الزمان عليه السّلام يتصل من خلالهم بالناس ، والناس يقدمون رسائل إلى هؤلاء ، هذه تجربة كاملة لفقهاء عاشوا مع هؤلاء الوكلاء الأربعة مثل الشيخ الصدوق وفقهاء آخرين أدركوا الفترة التالية بعدها مثل الشيخ المفيد والشيخ الكليني الذين وقفوا خاضعين أمام هذه التجربة ولم يكذبوها ولا شككوا فيها عجبا هؤلاء هل يمكن أن يكونوا كلهم سذجا وبسطاء تنطلي عليهم الكذبة ؟ تجربة عمرها سبعون سنة يقودها مثل هؤلاء الفقهاء دون أي تشكيك والشيعة أيضا عاشوا هذه التجربة فهل يمكن تكذيبها ! ؟ القضايا التاريخية كيف يمكن إثباتها بأكثر من ذلك ؟ التجربة على الأرض حينما تحدث فهذا إثبات بالنسبة لنا . قصة من محمّد بن عثمان العمري : « 1 » محمّد بن عثمان العمري وهو أحد نواب الإمام وكان وسيطا بين الشيعة والإمام المنتظر عليه السّلام . يقول الراوي : دخلت على محمّد بن عثمان العمري وإذا ساجة يعني خشبة من صاج منقوشة بآيات قرآنية ، وأسماء الأئمّة قلت ما هذا ؟ قال : هذه ساجة أعددتها لقبري وقد أعددت لي قبرا ، وهذه الساجة أنام عليها في قبري وأنا يوميا أنزل إلى قبري وأتذكر وأعتبر وأنك ستدرك وفاتي في شهر كذا وفي يوم كذا وفي ساعة كذا وأني سأدفن وهذه الساجة الخشبية ستدفن معي .

--> ( 1 ) البحار 51 : 354 .